خير الدين التونسي

553

أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك

الفصل الثاني في قانون المعاهدة محصّل الكونستيتوسيون المشار إليه آنفا ما معناه أنّ المقصود من هذه المعاهدة هو حماية حقوق الممالك الداخلة فيها وإبقاء قوانينها وتحسين حال أمّة الألمان وأن رئاسة الدول المتعاهدة من حقوق تاج بروسية فقط وأن ترتيب القوانين العمومية لهذه الدول يكون بواسطة المجلس المشترك الذي هو فيها بمثابة مجلس الدولة في غيرها وبواسطة بارلمان المعاهدة ولأعضاء المجلس المشترك أصوات بقدر قوّة ممالكهم حتّى أن بروسية بما أضافت لها من الممالك صار لها [ 314 ] سبعة عشر صوتا وبقي لما عداها من سائر الدول ستّة وعشرون . ولكلّ نائب دولة من الدول المذكورة أن يحضر في البارلمان ولو بدون موافقة أعضاء المجلس ويسمع كلامه فيما يدافع به عن رأي دولته . وإذا وقعت مخالفة بين أعضاء المجلس في تغيير القوانين التي تتعلّق بالقوّة البحرية أو البرّية فإن الجهة التي معها صوت الدولة الرئيسة تترجّح على مقابلتها إذا كان الرأي إبقاء الحال على ما كانت عليه . وأعضاء البارلمان تسمّيهم أهالي الممالك وكلفته استنباط القوانين العمومية وله أن يقبل الشكايات وعرض الحال ومدّة خدمته ثلاث سنين ولا يغلق قبل استيفائها إلا بموافقة مجلس النوّاب والدولة الرئيسة . وإذا وقع ذلك فلا بدّ أن يجتمع المنتخبون من الأهالي في ظرف ستّين يوما لينتخبوا أعضاء مجلس جديد يجتمع عند تمام تسعين يوما من يوم الإغلاق وينتخب البرلمان رئيسه والنوّاب عنه والكتّاب ويمضي الأمور بموافقة الأكثر .